فرغلي ل " مصر الآن "يرصد واقع ومستقبل الحزب الإسلامي التركستاني المنضم لجيش سوريا
قال الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح ل " مصر الآن "تعتبر العناصر التابعة للحزب الإسلامي التركستاني المتواجدة في سوريا أهمية قصوى، على أعتبار أنهم فصيل من فصائل الحركة الإسلامية، التي ينتمي لها قادة الإدارة الجديدة بدمشق، وهم يشكلون رديفا مناصرا للنظام الجديد لا يجوز التخلي عنه، لذا فقد أعلنوا حل أنفسهم والانضمام للجيش السوري الجديد، وتحديدا الفرقة 84، التي تُعتبر قوة ضاربة، طالما لا يشكلون خطرا على الاستقرار، وبشكل خاص يحققون عددا من المكاسب:
1-يمكن أن يتم استخدام هذا الملف للضغط على الصين، خاصة أن الحزب ليس له أي اهتمام حقيقي بالجهاد العالمي، ولا يشتكي من الغرب، وينصب تركيزه علي بكين فقط، وهذا بان في ترقية النظام السوري الجديد لقيادات الحزب، من أجل الضغط والمعاملة والاستثمارات.
2-يرى النظام السوري أن الولايات المتحدة لا تمانع في الضغط على الصين، والحزب ورقة رابحة في هذا الموضوع.
3-لا يمانع قادة الحزب في الاندماج داخل النظام السوري الجديد، حتى لو تم نزع سلاحهم، حيث أعلن أحمد الشرع من قبل بالقول: أنا أتعاطف معهم، لكن نضالهم ضد الصين ليس نضالنا”، فهم ورقة سيجمدها ويشغلها وقت الحاجة.
4-حال تخلي النظام السوري الجديد عن عناصر الحزب، فإن ذلك سيشعر باقي الفصائل والأحزاب والعناصر المهاجرة بالخوف، وهذا في هذه الفترة غير مطلوب مطلقا، إذ إن المعارضين له كثيرون للغاية، والاصطفاف هو مهم له كاعتبار كبير.
5-يحتاج أحمد الشرع، إلى عناصر الحزب، في أي حرب متوقعة مع قوات سوريا الديمقراطية، أو العلويين، وهم يحتفظون بهم لهذا السبب الرئيسي.
وأضاف فرغلي أن هذا بالنسبة الشروحات المتعلقة بأسباب تموضع عناصر تركستان في النظام السوري، وأما بالنسبة لأوضاعهم الحالية فقد تحدثت مصادر خاصة على أنه عقب السيطرة على دمشق تم توطينهم في شمال غرب إدلب، في قرى سورية قريبة من الحدود مع تركيا، وأغلب هذه القرى تقع في محيط جسر الشغور (400 كيلو متر شمال دمشق)، وتمتد من جسر الشغور غرباً وشمالاً وحتى الحدود التركية عند جبل التركمان أو ما يعرف جغرافيا باسم "جبل الباير"، وشمالا حتى سلقين، إضافة إلى عدة "مستوطنات" في جبل السماق الواقع بالقرب من حارم، وكلها تقع على الشريط الحدودي المحاذي لولاية هاتاي – انطاكيا.
وأشار الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية إنه ووفق مصادر فإن "الحزب التركستاني" عقب دخول دمشق يقوده في سوريا عبد الحق، وهو رجل يبلغ من العمر 53 عاماً، والقائد العسكري للحزب هو أبو ابراهيم، ولم يتجاوز الأربعين.
وهناك معلومات أن بعضهم تم تجنيده من قبل داعش، المنقسم إلى 3 أقسام: العسكريون الذين يرون أنه لا بد من الكمون لضعف التنظيم، والتجهيز لفك المسجونين والمحتجزين في مخيم الهول. الأمنيون الذين يرون القيام طوال الوقت بعمليات خاطفة، خاصة ضد الأكراد. الإعلاميون والعاملون على مواقع التواصل.
يضاف إلى ذلك أن الحركة الإسلامية التركستانية لهم عدة تنظيمات موجودة في سوريا أو في بعض البلدان الأخرى وهي: الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية ETIM (الحزب الإسلامي التركستاني). مؤتمر شباب الإيغور الدولي WUYC، ميونيخ – ألمانيا. المركز الإعلامي لتركستان الشرقية ETIC، ميونيخ – ألمانيا. منظمة تحرير تركستان الشرقية ETLO. (حزب التحرير الإيغوري).
وقال هناك معلومات أن بعضهم تم تجنيده من قبل داعش، المنقسم إلى 3 أقسام: العسكريون الذين يرون أنه لا بد من الكمون لضعف التنظيم، والتجهيز لفك المسجونين والمحتجزين في السجون. والأمنيون الذين يرون القيام طوال الوقت بعمليات خاطف. والإعلاميون العاملون على مواقع التواصل.
أما عن الإجراءات الرقابية المحددة التي اتخذتها حكومة أحمد الشرع ضد التركستان الإيغور، فقد كان أمام التنظيمات الإسلاموية المتواجدة على أرض سوريا، عدة خيارات، وفق رسالة التوجيهات الجهادية التي تم توزيعها على العناصر المهاجرة وقادة الفصائل، قبل اجتماع النصر، بحضور الرئيس أحمد الشرع:
1- حل نفسها نهائيا والاندماج في الجيش السوري والوظائف العامة، والحصول على الجنسية.
2- حل نفسها داخل سوريا، مع إبقاء عملها خارجياً.
3- إبقاء نفسها داخليا لخدمة النظام الجديد، وحل نفسها خارجيا.
لقد اختار معظم الفصائل الخيار الثالث، أو ما أطلقوا عليه (الجهاد المحلي السوري)، وذلك لتحقيق تفادي مخاطر الانشقاقات الداخلية، وأصبح هناك نمطين للعلاقة التي تحكم التنظيمات والفصائل بالنظام الجديد وهي كالآتي: (متحالفة أو شريكة (متشاركة معه في الأهداف) أو متماهية (عبر ما يسمّى تكوين الجبهات والتحالفات الداخلية).
وعلى هذا تقوم السلطة الحاكمة الآن في سوريا بإدماج العناصر التركستانية، وتقوم بإعطائهم الجنسية، وترقيتهم، كما جرى في القرار الصادر بتاريخ 29/12/2025، والذي تضمن ترقية عناصر الهيئة من أجل السيطرة على الجيش.
وأوضح إنه ومن هنا، يمكن أن ترد سوريا على الضغوط الصينية بشأن قضية حركة تركستان الشرقية الإسلامية بنفس ردودها على باقي الدول الأخرى مع الفارق:
- الوقت غير مؤهل لتسليم تلك العناصر.
- هناك تحذيرات وهم ضيوف ولا يجوز تسليمهم.
- إنهم سوريون الآن وغالبيتهم حصلوا على الجنسية السورية.
- يمكن نزع سلاحهم، ولن يقوموا بأي جهد معارض للصين.
يشار إلى أنه تم تسجيل أول دخول واضح للحزب الإسلامي التُّركستاني إلى سوريا في يوليو عام 2013، وأصبح اسمه الحزب الإسلامي التركستاني – لنصرة أهل الشام. ويختلط مع هذا الحزب عناصر من تنظيم المهاجرين والأنصار، الذي أسّسه أبو عمر الشيشاني، بعد أن انقسم على نفسه مع انضمام الشيشاني إلى تنظيم داعش. والحزب الإسلامي التركستاني، والقادة الآخرون التابعون للإيغور، سيظلون ورقة بيد أحمد الشرع، وسيظلون منضبطين وغير مهددين للصين، طالما أن النظام غير مستقر، لكنهم سيشكلون خطرا حال استقرار النظام، طالما لم تجر أي صفقة بين الجانبين، يتم بموجبها جعلهم كامنين فادقين لأهلية الشغل الخارجي، والإبقاء عليهم كعناصر متضامنة ومناصرة في الداخل السوري فقط، لكن تسليمهم سيكون صعبا على كل حال.





